techhelperboyeng.blogspot.com

مرحبا بك في تيك هلبر

معنا ستعرف كل جديد وستتعلم كيف تستعمل وتستخدم الجديد

الأحد، 19 ديسمبر 2010

حمام بارد لـ جوجل باز


ما الذي يحدث لـ "جوجل باز Google Buzz"؟ كنا نتصور أن أحدث إصدارات عملاقة الإنترنت الأمريكية، "جوجل"، سيلقى إستحسانًا كبيراً من مستخدميه. إلا أن " باز " يعاني حقيقةً من العديد من المشاكل منذ صدوره.

أولاً، تأخرت "جوجل" في إتِّباع حركة الشبكات الإلكترونية الإجتماعية، فهي لم تنطلق إلى هذا الأمر، إلا بعد أن إقتسم موقعا "فيسبوك Facebook" و"تويتر Twitter" نصيب الأسد من منظومة الشبكات الإلكترونية. ومع ذلك، إعتقدت الشركة بأنها ستحظى بقبول مستخدمي بريدها الإلكتروني، الـ "جي ميل Gmail"، لذا، أُلحق "بَّظ" بهذه الخدمة البريدية الرائدة على أمل الإستفادة من مستخدميها العديدين.

لكن "جوجل" وقعت بقرارها هذا في خطأ تكتيكي كبير لأن قيام شبكة إجتماعية على خدمة "جي ميل" هدد الأمان المعلوماتي لمستخدمي هذه الخدمة البريدية. وكان من المفترض في البداية أن يسمح " باز" لمستخدمي الـ "جي ميل" بالتواصل مع مستخدمين آخرين والعثور على أصدقاء أصدقائهم..الخ. وهو ما حدث بالفعل، حيث قام " باز" بنشر قائمة بالأشخاص الذين يقوم المستخدم بالإتصال بهم بإستمرار. فإذا كنتم تتبادلون الكثير من رسائل البريد الإلكتروني أو تستخدمون خدمة الدردشة "أون لاين" كثيراً مع أشخاص بعينهم، فيستطيع " باز" أن يصنع قائمة بهؤلاء الأشخاص الذين تتواصلون معهم بإستمرار.

لكن الأسوأ من ذلك، أن هذه القائمة تُتاح للإطِّلاع العام! حيث يتابع " باز" نشاط هؤلاء الأشخاص ويسمح لأي مستخدم أو شخص مجهول أو منافس في العمل بالإطِّلاع على هذه القائمة.

فقد جاءت العبارة التالية على موقع Silicon Alley Insider: "تصوروا مثلاً أن سيدة إكتشفت قيام زوجها بإرسال بريد إلكتروني إلى زوجته السابقة، أو قيامه بالدردشة معها على الإنترنت، أو أن مديراً إكتشف أن أحد موظفيه يتواصل مع مسؤولين بشركة منافسة."

ونحن متفقون على وجود طرق كثيرة لتفادي الوقوع في هذه المشاكل. فالأمر أثر فقط على الأشخاص الذين إختاروا إتاحة بياناتهم على خدمة "جي ميل"لإطِّلاع الجميع عليها. فكان بإمكانهم إختيار خاصية "عدم متابعة" نشاط أشخاص آخرين يستخدمون "جي ميل" وبالتالي، كان في بإستطاعتهم الحفاظ على خصوصيتهم. كما كان يمكنهم أيضاً إختيار الخاصية التي تتيح لهم إخفاء قائمة الإتِّصالات التي تتابع نشاطهم وقائمة الإتِّصالات التي يتابعون نشاطاتها.

وللأسف، لم يقم بإتّباع هذه الطرق سوى المستخدمين المتقدمين. ولجهل معظم مستخدمي "جي ميل" بهذا الأمر، فهم لم يترددوا في استخدام " باز"، وكانت خصائص الضبط الأساسية لهذه الخدمة تتيح نشر قوائم الإتِّصالات الخاصة بمستخدميها. ولم يدركوا ذلك إلا بعد ظهور تخوُّفٍ عام من هذا الأمر والتحذير منه.

بالتأكيد، لجأت "جوجل" إلى إنكار كل ذلك، وقد رُفعت دعوى قضائية ضدها، وإنتهت بتغريمها بمبلغ تعويض يفوق الـ 8.5 مليون دولار، وسيذهب هذا المبلغ إلى منظمات للمساعدة في تمويل خدمات تعلم الإنترنت. كما أٌجبِرَت "جوجل" على إخطار مستخدميها بطريقة إستعمال " باز" وبسياسات الحفاظ على السرية التي يجب عليهم إتِّباعها .

ولن يستفيد مستخدمو "جي ميل" من هذا التعويض. فقد صرحت "جوجل" بقولها:"لنكن واضحين، هذا ليس بتعويض لمستخدمي "جي ميل"، نحن نعتقد بأن هذا الإتّفاق سيفيد المنظمات غير الخيرية بشكل كبير في توعية مستخدمي الإنترنت وتعليمهم، وسيفيد سياسات الحفاظ على الخصوصية حتى يستطيع مستخدمو " باز" العودة إلى استخدامه من جديد دون التعرض إلى أي تهديد لخصوصياتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق